ابن خلكان
38
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 325 » عبد اللّه بن لهيعة أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن لهيعة الحضرمي الغافقي المصري ؛ كان مكثرا من الحديث والأخبار والرواية . قال محمد بن سعد في حقه « 1 » : إنه كان ضعيفا ، ومن سمع منه في أول أمره أقرب حالا ممن سمع منه في آخره . وكان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت ، فقيل له في ذلك فقال : ما ذنبي ؟ إنما يجيئونني بكتاب يقرأونه عليّ ويقومون ، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي . وكان أبو جعفر المنصور قد ولاه القضاء بمصر في مستهلّ سنة خمس وخمسين ومائة ، وهو أول قاض ولي بمصر من قبل الخليفة ، وصرف عن القضاء في شهر ربيع الأول « 2 » سنة أربع وستين ومائة ، وهو أول قاض حضر لنظر الهلال في شهر رمضان واستمر القضاة عليه إلى الآن « 3 » . ذكر ابن الفراء في تاريخه في سنة اثنتين وخمسين ومائة فقال : وفيها توفي أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد القاضي الحميري « 4 » وولي مكانه عبد اللّه بن لهيعة الحضرمي ، وكان سبب ولايته أن ابن حديج كان بالعراق ؛ قال : فدخلت على أبي جعفر المنصور فقال لي : يا ابن حديج ، لقد توفي ببلدك رجل أصيب به العامة ، قلت : يا أمير المؤمنين ذاك إذا أبو خزيمة ، قال : نعم ، فمن ترى أن نولي القضاء بعده ؟
--> ( 325 ) - ترجمته في الكندي : 368 وتهذيب التهذيب 5 : 373 وتذكرة الحفاظ : 237 وعبر الذهبي 1 : 264 والمعارف : 505 وميزان الاعتدال 2 : 475 ورفع الإصر : 287 والنجوم الزاهرة 2 : 77 والشذرات 1 : 283 . ( 1 ) انظر الطبقات 7 : 516 . ( 2 ) الكندي : ربيع الآخر . ( 3 ) وصرف . . . الآن : سقط من ر . ( 4 ) انظر ترجمته في الكندي : 363 .